وهو يلهج بحمد ربه ويشكره فيُسأل عن ذلك فيقول: أحمد الله أن رزقني لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وبدنًا على البلاء صابرًا.
وآخر تجده يحدث الناس عن الثقة بنصر الله ويحذرهم من اليأس ويذكر لهم البشارات بانتصار أهل الحق ثم إذا به أول من ينقطع في الطريق ويحطمه اليأس .. فهل يستوي وآخر لو قيل له ما البشارات التي تدل على أن النصر حاصل للدعاة لم يستطع ذكرها ولكنه قمة في الصلابة والعزة والتفاؤل وعدم اليأس.
وكذلك والله لا يستويان: رجل يتحدث عن أمراض الأمة وما أصابها وأسباب ضعفها وكيفية إحيائها وأسباب زوال الأمم وأسرار نهضتها، ويظل يولد الأفكار تلو الأفكار ثم هو في حياته لا يهمه أكثر من طعام طيب وفراش لين وزوجة حسناء ومركب هنيء ... فلا والله لا يستوي وأشعث أغبر في سبيل الله لا يحسن مثل هذا الكلام ولا يجيد توليد مثل هذه الأفكار ولا يعرف المصطلحات التي يستحدثها المفكرون في كل يوم، ولكنه يعرف