فإن مما يحزّ في القلب ويؤلمه أشد الألم أن يجد العبد نفسه مبصرًا للطريق ولكنه يضعف عن السير فيه ... أو يجد نفسه عالمًا بما ينبغي أن يقوم به من عمل ولكنه لا يجد في نفسه همة للفعل والأداء ... أو يجد نفسه عالمًا بصفات المؤمنين وأحوال قلوبهم من الطمأنينة والرضى والصبر والثبات وغير ذلك ولكنه لا يجد قلبه كذلك في المواقف التي يحتاج فيها لتلك المعاني ... أو يجد نفسه قادرًا على ذكر ما ينبغي للمسلم من الخلق ومن قول كلمة الحق ولو على نفسه، ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بحقوق الأخوة، ومن النشاط في الدعوة وغير ذلك ثم لا يجد في نفسه قوة في القيام بشيء من ذلك.
وفي المقابل، ومما يزيد العبد العالم بكل ذلك حسرة وألمًا، أن