الصفحة 25 من 40

ومصلحتها الشخصية، وهو وإن كان يحدث الناس عن الإيثار بلسانه فإنه يعلمهم بعمله وسلوكه الأنانية والامتناع عن الإيثار، ويعلمهم التنافس على الدنيا وحظوظها ولو على حساب الدعوة والتربية .. فهل هذا أحسن أثرًا في الدنيا وأعظم مكانة في الآخرة أم رجل لا يعلم علمه ولا يجيد أن يقول مثل قوله ولكنه بحاله وواقعه نموذج في الزهد في الدنيا وعدم الحرص عليها، ونموذج في الإنفاق في سبيل الله وفي إيثار إخوانه على نفسه ... هل يستويان؟ رحم الله من قال: أخشى أن يكون حظي من علمي لساني.

وأيهما أسعد حالًا عند الله: رجل عالم بمعنى الشكر في اللغة والاصطلاح، والفرق بينه وبين الحمد، وكيف يكون الشكر في السراء والضراء إلى غير ذلك، وهو في حياته لا يشعر بنعمة الله عليه ولا يقدرها ولا يحسن شكرها، فهل تراه أسعد حالًا عند ربه من ذلك الرجل البسيط المغمور مقطوع اليدين والرجلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت