يكون العبد قوي الإيمان بمجرد علمه بعقيدة أهل السنة في الإيمان والإحاطة بكافة التفاصيل والمسائل المتعلقة بذلك أو بعلمه بعوامل تقوية الإيمان وعوامل ضعفه، ومظاهر قوة الإيمان ومظاهر ضعفه. فقد يعلم الرجل كل هذا بل ويتحدث عنه ويصنف فيه ومع ذلك يكون ضعيف الإيمان، في الوقت الذي يكون غيره ممن لم يُحِطْ بجميع ذلك ولا يجيد الحديث فيه أقوى إيمانًا ويقينًا، فأيهما أسعد حالًا؟!
وقد نجد شيخًا يُعَلِّم الناس أن يثقوا بالله ويتيقنوا أن رزقهم على الله وأنه لا أحد يستطيع منع رزق الله عنهم، وأن الإنفاق في سبيل الله لا ينقص الرزق وأنه ما نقصت صدقة من مال ويحذرهم من البخل والشح وهكذا، فإذا ما قدر عليه رزقه في يوم من الأيام أو طلبت منه نفقة في سبيل الله كان أشد جزعًا من الجهال، بل ربما كان في العوام ممن هم أفقر منه مَنْ هو أهنأ بالًا منه وأوثق بالله وأسرع إلى الإنفاق في سبيل الله، فمن أسعد