الصفحة 22 من 40

النصوص الدالة على فضل قيام الليل وذكر الأسباب الميسرة له وما له من الآثار والفوائد ثم هو لا يقوم الليل، وآخر لا يعلم من ذلك إلا أن قيام الليل مستحب وقد داوم عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاجتهد ليله بين يدي ربه قانتًا ساجدًا وقائمًا وباكيًا يَحْذَرُ الآخرة ويرجو رحمة ربه.

فالمرء لا يكون قائمًا الليل بمجرد العلم بقيام الليل وفضله وأحكامه وفوائده، أو بمجرد الحديث عن ذلك، ولا يكون ورعًا بمجرد علمه بالورع، ولا يكون غاضًا لبصره حافظًا لفرجه بمجرد حديثه في ذلك وأمره الناس به، ولا يكون مخلصًا بمجرد علمه بمعنى الإخلاص ومعنى الرياء أو بمجرد حديثه في ذلك، كما لا يكون العبد داعية بمجرد كلامه عن الدعوة وعلمه بوسائلها وآدابها، ولا يكون مربيًا بمجرد علمه بمعنى التربية وطرقها، ولا يكون قائمًا بحقوق الأخوة بمجرد ذكره لها وتعليمها الناس، بل قد يكون غيره أقوم منه بتلك الحقوق وأصدق في المحبة، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت