أعظم الله أجرك في عقيل ..
قالت: ويحك مات ابني؟ قال: نعم ..
قالت: وما سبب موته؟ قال: ازدحمت عليه الإبل فرمت به في البئر.
فقالت: انزل فاقض ذمام القول، ودفعت كبشًا فذبحه وأصلحه وقرب إلينا الطعام، فجعلنا نأكل ونتعجب من صبرها، فلما فرغنا خرجت إلينا وقد تكورت.
فقالت يا هؤلاء: هل فيكم من أحد يحسن من كتاب الله شيئًا؟ قلت: نعم.
قالت: اقرأ علي من كتاب الله آيات أتعزى بها ..
قلت: يقول الله عز وجل في كتابه: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .
قالت: آلله إنها لفي كتاب الله هكذا؟ قلت: آلله إنها لفي كتاب الله هكذا، قالت: السلام عليكم، ثم صفت قدميها وصلت ركعات ثم قالت: «إنا لله وإنا إليه راجعون» عند الله احتسب عقيلًا، تقول ذلك ثلاثًا، اللهم إني فعلت ما أمرتني به فانجز لي ما وعدتني. [تسلية أهل المصائب: 194]