قالت الزائرة بعد سكوت: سأروي لك ما حصل لهم في المكتب اليوم .. وروت لها .. ما جرى بتفصيل دقيق ..
وعندما أتمت الحديث بضحكة قوية .. وأردفت: ألم أقل لك إن زوجك صاحب طرفة ونكتة؟! وخفيف الظل .. مرحى لك كل يوم تسمعين مثل هذه الطرف والدعابات!!
تبسمت صاحبة المنزل وهي تخفي حزنًا يلازمها منذ أن تزوجت ..
وقالت لنفسها .. هذا للزملاء والأصحاب .. أما الزوجة والأبناء فلا!! ما رأينا ابتسامة ولا دعابة .. ولا كلمة طيبة منذ سنوات!!
أخي المسلم:
بعض الأزواج -هداهم الله- تجده هاشًا باشًا في مجتمع الرجال .. يتميز برحابة صدر وحسن أدب .. وله قوة عجيبة في التحمل والصبر على الأذى .. بل وفي العفو عن الهفوات والزلات .. يجتمع له رجاحة عقل مع حسن أدب تلازمهما بشاشة ولطف .. ولكنه في منزله بين زوجته وأبنائه يتحول إلى أسد يزمجر .. يكشر عن أنيابه وينقلب إلى كتلة من الغضب والحمق .. يتحول ذلك اللطف إلى صراخ وتلك البشاشة إلى عبوس وذاك الحلم إلى طيش ..
لا يتحمل حديث زوجته .. ولا يصبر على حركة ابنه .. وإن أخطأت صرخ في وجهها وإن أصابت بحث عن لوم لها .. وإن تحرك