بَيَانُهُ: إِخرَاجُهُ بِالْحَلِّ ... [306] ... مِنْ حَيِّزِ الإِشْكَالِ لِلتَّجَلِّي
وَهْوَ عَلَى مَراتِبٍ فَلْتَنجَلِي ... [307] ... أَوَّلُهَا: التَّأكِيدُ بِالنَّصِّ الجَلِي
فَمَا بِفَهمِهِ اِسْتَقَلَّ العِلْمَا ... [308] ... فَسُنَّةٌ تُوْضِحُ مِنهُ الْمُبْهَمَا
فَمُبْتَدَا السُّنَّةُ بِاسْتِقْلالِ ... [309] ... إِيْمَاؤُهُ يُدْرَكُ بِاسْتِدْلال
أَوْضَحُهَا: دَلالَةُ الْخِطابِ ... [310] ... فِعلُ إِشَارَةٍ فَبِالْكِتاب
ثُمَّ بِتَنبِيهٍ لِوَجهِ العِلَّهْ ... [311] ... وَلَيسَ يَبقَى مُجمَلٌ فِي الْمِلَّهْ
فِيْمَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْعَمَلِ ... [312] ... قِيلَ: وَقَدْ يَبقَى بِغَيرِ العَمَل
ثُمَّ البَيَانُ قَد أَتَى مُتَّصِلاَ ... [313] ... بِمُجْمَلٍ وَقَدْ أَتَى مُنْفَصِلاَ
وَلَم يَجُزْ تَأخِيرُهُ عَنْ فِعلِهِ ... [314] ... وَلَمْ يَقَعْ [1] إِلاَّ بِنَسخٍ أَوْلِه
وَالْمُحكَمُ الْمُتَّضِحُ الْمَعنَى بِهِ ... [315] ... وَاسْتَأثَرَ اللهُ بِذِي التشابُهِ [2]
أَعنِي بِذِي التَّشابُهِ: الْحَقِيقِي ... [316] ... لَيسَ الإِضافِيِّ على التَّحقيق
نَحوُ الْحُروفِ فِي أَوائِلِ السُّوَرْ ... [317] ... على تِلاوَةٍ لَها فَلْيُقتَصَرْ
نَقُولُ آمَنَّا بِهِ وَالكُلُّ ... [318] ... مِن عِندِ رَبِّنَا فَلا نَضُلُّ
مَعَ اِعتِقَادٍ إِنْ أَرادَ اللهُ ... [319] ... مَعنًى بِهِ لَم يَدرِهِ سِواهُ
وَعُدَّ مِنهُ الافتِتاحُ بِالقَسَمْ ... [320] ... كَـ (الذَّارِياتِ) (الْمُرسَلاتِ) تِلوِ (عَمّْ)
(1) أَيْ: وَلَم يَقَع جَوازُ تَأخِيرِ البَيانِ عَنْ فِعْلِهِ إلاَّ فِي النَّسخِ؛ فَيَجُوزُ تَأخِيرُ بَيانِ النَّسخِ - دُونَ غَيرِهِ -؛ بِحَيثُ يَتَعَيَّنُ الأَخْذُ بِالْمَنسُوخِ قَبلَ وُرُودِ النَّاسِخِ.
(2) فِي ط: (تَشابُهِ) .