الملك، وهو على كل شيء قدير، يتصرف في الكون كما يشاء، لا معقب لحكمه، ولا لتصرفه، وهو القائم على شؤون خلقه المتكفل بما يصلحهم، وهو القادر على النفع والضر، إذا أراد نفع أحد فلا راد لفضله، وإن أراد بأحد غير ذلك فلا مانع له من ذلك )) .
يستلزم مفهوم الربوبية الأمور التالية:
-وجوب إفراد الله تعالى بالدعاء والتوكل والرجاء فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه وتعالى چ وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) چ [1] .
-وجوب إفراد الله تعالى بالخوف منه، فمن اعتقد أن بعض المخلوقات تضره بمشيئتها وقدرتها وخاف منها، فقد حاد عن طريق الإيمان الحقيقي، چ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) چ [2] .
-وجوب إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادات البدنية من صلاة وصوم وزكاة وحج، وجميع العبادات القولية من نذر واستغفار وغيره.
فالإيمان بأكثر من إله مفسد لفهم الكون، مفسد لتصور الإنسان، مفسد لفهم الواجبات الأدبية، والفرائض الدينية، ومفسد لعلم الإنسان بحقيقة وجوده ومصيره، وبذلك يرسم التوحيد"دائرة كاملة للمجتمع والفكر الإنساني كل قوامه سيادة الإنسان للكون تحت حكم الله، والتقاء القيم الروحية بالقيم المادية، وارتباط القلب بالعقل، والدنيا بالآخرة".
الصفات:
ٹ ٹ ? ? ? چ چ چ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ
(1) سورة يونس، الآية 106.
(2) - سورة يونس، الآية 107.