المفاهيم التربوية
ينبغي على المتعلم في العلم الأمور الآتية:
-القرآن الكريم، فإن أول ما يتكلفه المرء من إمارة العلوم ما يعظم به في دينه ودنياه، فيعرف كيف يعبد ربه في الصلاة والصيام وغيرها.
-الحوار والمناقشة لما لهما من أثر في العملية التعليمية لأن مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها.
-تقديم الفهم على الحفظ لأن الحفظ يؤدي بصاحبه إلى أن يكون نسخة عن سابقه.
ومن الصعب الحكم بأن المدرسة الكلامية عرفت نظامًا تعليميًا راسخًا تفرغ له المتعلمون، واتفقت عليه الدول والممالك، فقد كان المتكلمون مشغولين بالكبار عن الصغار، وبالجدل عن التدريس، وبمقارعة الخاصة عن تعليم العامة، لكن السمات العامة لهذه المدرسة أنها في أهدافها دافعت عن عقيدة التوحيد، ونشرت مبادئ المتكلمين، واعتمدت على العقل والتأويل، وفسرت النصوص تفسيرًا علميًا.
واعتمدوا على الكتب والرسائل التي ألفوها دفاعًا عن عقيدتهم وترسيخًا لمذهبهم، واستعانوا بكتب المنطق والعقائد والفلسفات القديمة للرد على الخصوم وتفنيد حججهم، وتوسلوا في ذلك الحوار والجدل والمناظرة والحجة.
يتسم المنهاج التربوي عند الإمام الغزالي بالتكامل في مختلف جوانب المعرفة والمهن، ويقسّم العلوم إلى خمسة أنواع وهي:
1 -علوم شرعية تشمل التوحيد والتفسير والسنن النبوية، والأخبار والفقه والأخلاق.
2 -علم اللغات وملحقاتها.
3 -علم سياسة النفس، وتدبير أهل البيت، والمعيشة.
4 -علوم عقلية تنقسم إلى قسمين: (العلم الرياضي، والعلم الطبيعي)
5 -علوم المهن والصناعات.
وهذه العلوم منها ما هو فرض عين ومنها ما يكون فرض كفاية.
وتتوزع ميادين المنهاج التربوي عند الإمام الغزالي إلى أربعة ميادين:
1 -بناء العقيدة الإسلامية.