الصفحة 11 من 31

إن الإسلام يعتبر الدولة منظمة سياسية وفق النظام الإسلامي الذي وضعه الله تعالى، ومن وحيه لرسوله - صلى الله عليه وسلم - لإبلاغه للناس كافة ليسود حياتهم، عن طريق الواجبات والحقوق المترتبة على كل فرد، فعندما يقوم كل فرد بما عليه من واجبات، تتحقق الغاية التي بنى الإسلام عليها المجتمع.

نظرًا للأهمية الكبرى للمجتمع ودوره في التربية، فقد جاءت الشريعة الإسلامية لتصوغ المجتمع الإسلامي على اعتبار أنها منهاج لتطور البشرية، وقدمت له صياغة عن طريق مجموعة من الأسس والمبادئ التي يتم من خلالها الوصول إلى المجتمع المنشود.

إن الشريعة الإسلامية ترد البشر جميعًا إلى أصل واحد، تربط بينهم آصرة الإنسانية التي لا تفرق بين الأبيض والأسود، لأنهم يلتقون جميعًا عند الرابطة الإنسانية الكبرى، ونبذت كذلك الشريعة الإسلامية كل النعرات الطائفية والعرقية والجنسية والقومية والإقليمية، وما يترتب على ذلك من اختلاف في الألوان واللغات، وجعلت الأفضلية في ذلك للتقوى والعمل الصالح.

المجتمع الإسلامي يقوم على عقيدة ينبع منها خلق، ويصونه نظام، وهذه الثلاث مجتمعة متضامنة متناسقة تعمل على تربية المجتمع وتطهيره وصيانته.

ويتميز الفرد المسلم عن غيره بالعقيدة التي يحملها والتي ينشأ منها سلوك، و يتميز بالأخلاق والطرق التي يحقق بها أهدافه، وبالسبل التي يسلكها لتحقيق مبادئه وغاياته.

نظم التصور الإسلامي العلاقات المجتمعية، وفق الأسس الآتية:

1 -تنظيم الآداب العامة في مرافق الحياة كافة، بدءًا من كيفية الدخول إلى البيوت إلى الحريات الاقتصادية.

2 -غرس الوازع الخلقي الذي يرتفع بمقاييس الجمال، وينمي الإحساس به في النفوس، وتحمل المسؤولية المجتمعية.

3 -صيانة الحقوق والحرمات، حيث حرّم مجموعة من الأفعال التي تؤثر سلبًا على المجتمع، وفرض عليها عقوبات لأنها تعدّ جرائم تهدد الأمن الاجتماعي للمجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت