الدعوة إلى عقد حوار (الوحدة الإبراهيمية) ، وهو المؤتمر الذي دعا إلى عقده بمدينة قرطبة بإسبانيا (روجيه جارودي) ، الفيلسوف الفرنسي المسلم (1) ، وذلك بمناسبة افتتاح المعهد الذي أسسه (جارودي) لهذا الغرض، وسماه: (معهد قرطبة لوحدة الأديان) ، ويهدف المعهد _ كما يقول مؤسسه _ إلى نشر تعاليم ونتائج الثقافات للأديان الثلاثة: اليهودية والنصرانية والإسلام. وقد حضر هذا اللقاء عدد من المسلمين، وهم: روجيه جارودي، وعبد الهادي بو طالب، المدير العالم لمنظمة الإيسيسكو، ومختار أمبو، الأمين العالم لليونسكو، والبروفسور عبد السلام، وهو قادياني يحمل جائزة نوبل للفيزياء، وبدر الدين أغاخان، وهو إسماعيلي.
تأسيس جماعة: (مؤمنون متحدون) ، وهي جماعة تسعى لإذابة الفوارق الدينية ومسخ الشخصيات، وتدعو إلى صلاة مشتركة تسمى: (صلاة روح القدس) ، يمارسها كل المؤمنين بالله مهما كانت ديانتهم، كما يضعون نشيدًا واحدًا يردده الجميع يسمى: (نشيد الإله الواحد: رب وابن) " (2) ."
كما ظهر من يقول بأن الجنة ليست حكرا على المسلمين الموحدين وأن الدين المنجي عند الله ليس الإسلام وحده! فيتساءل لِمَ يعتقد أتباع كل دين أن الله يختصهم بالجنة ويذر غيرهم وأكثر الناس في النار؟ ثم يؤكد أن حقيقة الشرك هي العداء بين الأديان (3) .
(1) والحقيقة أن هذا الرجل قد تلفظ بالشهادتين ولكنه لم يدخل إلى الإسلام الحقيقي؛ فلا يعد مسلمًا حقيقيًا.
(2) انظر: التدابير الواقية من التشبه بالكفار، د. عثمان دوكري: 1/ 157 - 158.
(3) انظر: المعتزلة بين القديم والحديث لمحمد العبدة وطارق عبد الحليم، ص: (140) .