فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 555

ما دامت أن المادة هي الأساس فالمادة متطورة وغير ثابتة على حال معين (1) ، والحياة يجب أن تكون على هذا الأساس، فلا ينبغي أن تكون الأخلاق والقيم على ثبات بل هي تابعة للمادة المتطورة، يقول ستالين:"والمادية التاريخية _ خلافًا للعلوم الأخرى _ لا تدرس فقط هذه القوانين الخاصة أو تلك من قوانين تطور أشكال معينة لحركة المادة، وإنما هي تدرس القوانين العامة الشاملة للحركة المادية، والمجتمع هو أيضًا شكل لحركة المادة" (2) .

فالعادات والأخلاق الاجتماعية ومعها القوانين الاقتصادية المنبثقة عن الدين ما هي إلا تطور للمادة التي حكمت الناس بهذه الطقوس الدينية اقتصادية كانت أو اجتماعية، يقول (إنجلز) :"إن الدين يولد من نظريات الإنسان المحدودة، وهذه النظريات محدودة بعجز الناس البدائيين المطلق تقريبًا أمام الطبيعة المعادية، وهي محدودة من ناحية ثانية بتعلقهم الأعمى بالمجتمع الذي لا يفهمونه، والذي كان يبدو لهم أنه تعبير عن إدارة سامية. وهكذا كانت الآلهة - وهو الكائنات المهمة الجبارة المسيطرة على الطبيعة والمجتمع، وكان على تقدم العلوم الطبيعية والاجتماعية أن يظهر طابع المعتقدات الوهمي: الاعتقاد بوجود آلهة متعددة، ثم الاعتقاد بوجود إله واحد" (3) .

(1) انظر: مذاهب فكرية معاصرة للشيخ محمد قطب، ص: (375) .

(2) ستالين في كتابه: (المادية التاريخية) ، ص: (11) ، من الترجمة العربية نقلًا عن كتاب مذاهب فكرية معاصرة للشيخ محمد قطب: ص: (278) .

(3) أصول الفلسفة الماركسية (1/296-297 من الترجمة العربية) ، نقلًا عن: مذاهب فكرية معاصرة للشيخ محمد قطب، ص: (294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت