فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 555

ومن تلك المدائح الشركية، قول البوصيري (1) في البردة:-

فإن من جودك الدنيا وضرتها

………………ومن علومك علم اللوح والقلم (2)

…ومع ذلك فإن هذه القصيدة هي محط أنظار بعض المسلمين في العصر الحديث ومن أجلها تُعقد الدروس، وفي وصف هذا الاهتمام يقول صاحب كتاب المدائح النبوية في الأدب العربي:"وأما أثرها في الدرس، فيتمثل في تلك العناية التي كان يوجهها العلماء الأزهريون إلى عقد الدروس في يومي الخميس والجمعة لشرح البردة، وهي دروس كانت تتلقاها جماهير من الطلاب، وإنما كانوا يتخيرون يومي الخميس والجمعة، لأن مثل هذا الدرس لم يكن من المقررات فكانوا يتخيرون له أوقات الفراغ" (3) .

ويقول البوصيري:-

……يا أكرم الرسل ما لي من ألوذ به ……سواك عند حلول الحادث العمم

ولن يضيق رسول الله جاهك بي ……إذا الكريم تحلى باسم منتقم

……فإن لي ذمة منه بتسميتي ……محمدًا وهو أوفى الخلق بالذمم

إن لم يكن في معادي آخذًا بيدي ……فضلًا وإلا فقل: يا زلة القدم (4)

(1) هو: محمد بن سعيد البوصيري نسبة إلى بلدته أبو صير بين الفيوم وبني سويف بمصر، ولد سنة 608 هـ، واشتغل بالتصوُّف، وعمل كاتبًا، ونافح البوصيري عن الطريقة الشاذلية التي التزم بها، فأنشد أشعارًا في الالتزام بآدابها، توفي البوصيري سنة 695 هـ وله ديوان شعر مطبوع. انظر ترجمته في مقدمة ديوان البوصيري، تحقيق محمد سيد كيلاني، ص: (5 - 44) .

(2) ديوان البوصيري، ص: (200) .

(3) انظر: المدائح النبوية في الأدب العربي، لزكي مبارك، ص: (199) .

(4) انظر: ديوان البوصيري، ص: (200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت