فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 555

…ويذكر علي بن إبراهيم القمي الشيعي في تفسيره بعض التحريفات للقرآن الكريم، منها:"قرأ قارئ قوله تعالى: (( كنتم خير أمة خرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (1) ، فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: (خير أمة) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام ؟ فقيل له: وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: (( كنتم خير أئمة أخرجت للناس ) )ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) )ومثله آية قرئت على أبي عبد الله عليه السلام: (( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما(2 ) )) فقال أبو عبد الله عليه السلام: لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما. فقيل له: يا ابن رسول الله كيف نزلت ؟ فقال: إنما نزلت: (الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما ) ) وقوله: (( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله(3 ) )) فقال أبو عبد الله: كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ فقال: إنما نزلت (( له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله) " (4) .

…إن اليهود لما اخترعوا بعض الكلام من عند أنفسهم فقالوا هو من عند الله وما هو من عند الله، لم تكن إضافتهم سوى تحريفٍ لما جاء في التوراة، ولم ينسبوا إلى التوراة أضعافها كما فعلت الرافضة، فكان هؤلاء شر سلف لشر خلف، ولقد تعدى فعلهم فعل اليهود الذين هم أساتذة التحريف للنصوص.

(1) آل عمران: (110) .

(2) الفرقان: (74) .

(3) سورة الرعد، الآية: (10) .

(4) تفسير القمي:1/36، نقلًا عن الشيعة الإثناعشرية وتحريف القرآن، محمد مال الله، ص: (8-9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت