جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَنَا لَكَ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ قَالَ فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ وَ قَالَ حَتَّى أَرْشُ هَذَا كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ قَالَ قُلْتُ هَذَا وَ اللَّهِ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْجَفْرُ قَالَ وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ فِيهِ عِلْمُ النَّبِيينَ وَ الْوَصِيينَ وَ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ قُلْتُ إِنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ بِذَاكَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ مَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) قَالَ قُلْتُ وَ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) قَالَ مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ" (1) ، وهذه الرواية يزعمون أنه يقول فيها: إن عند آل البيت ثلاثة أسفار ليست عند بقية المسلمين: الجامعة والجفر (2) ومصحف فاطمة، وهذا المصحف هو من القرآن وليس من القرآن الذي بين أيدي المسلمين، وما هذا القرآن الذي عند المسلمين إلا ما يساوي ثلث المصحف المنسوب إلى فاطمة، ولكن أين هذا"
(1) الكافي في الأصول، للكليني: 1/239.
(2) "الجفر: أحد ركائز المعتقدات الباطنية، إذ يطلق عندهم على علم من العلوم الغيبية المبنية على أسرار الحروف، ومنها ما يستدل على الحوادث المستقبلية حتى قيام الساعة ويدَّعي المشتغلون به كذبا وبهتانا أنه علم أسرَّه النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى على بن أبي طالب، رضي الله عنه، وأمره بتدوينه، فكتبه الإمامُ حروفًا متفرقة، أخذه جعفر الصادق عنه". انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة: 2/1037 .