فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 555

أن الإسلام لا يشجع الإكراه بل هو مع الحوار والتشاور (البرلمانات) ، هذه الطريقة الصحيحة التي يجب أن يسلكها كل من أراد أن يجمع بين الديمقراطية والإسلام، فالعلمانية تطالب بالحرية بلا عنف، والإسلام كذلك، والدليل قوله تعالى: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (1) ، والحقيقة أن هذه دعوى فضفاضة تحتاج إلى تفصيل، فالإسلام يكفل الحريات، ولكنه لا يتيح الحرية بحيث يستطيع أن يغير كل من شاء دينه الإسلامي إلى أي دين، وإذا أراد أن يثبت هذا النوع من الحرية المزعومة فعليه أن يبحث لها مسوغًا آخر غير الدين الإسلامي ولا يمكن أن يلصقها بالإسلام، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أكد على حد الردة فقال: (( من بدل دينه فاقتلوه ) ) (2) .

ادعى أن عدم الإكراه في الدين هو لب التوحيد، وهذه دعوى جديدة؛ فلب التوحيد هو الإخلاص لله وأما عدم الإكراه في الدين هو من أوامر الله.

أن الحاكم في نظره ليس هو الله رب الناس وملك الناس، وهذه مخالفة صريحة لقول الله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إلاَّ لِلَّهِ) (3) ، وقوله: (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ) (4) ، فكيف لا يكون الحكم لله وهو رب الناس وملك الناس.

(1) سورة: (البقرة: من الآية256) .

(2) أخرجه البخاري: 3/1098، برقم: (2854) .

(3) سورة: (الأنعام: من الآية57) .

(4) سورة: (الأعراف: من الآية54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت