فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 555

…إننا لا نعجب أن يلجأ الغرب إلى أطروحات العلمانية، أو أن يعجبوا بها ولكننا نعجب من بعض المسلمين الذين أعجبتهم الديمقراطية ورأوا فيها حلًا لمشكلات المجتمعات الإسلامية في التحاكم، يقول أحد الكتاب المعاصرين:"تعني الديموقراطية: أن تطلق الحريات في (التفكير) و (التعبير) والتجمع والتحزب، ويحرم شيء واحد فقط هو استخدام القوة والسلاح والإكراه لفرض الأفكار. ومنهج الأنبياء يقوم على (تراض منهم وتشاور) و لا إكراه في الدين، وهو يستخدم اللاعنف من طرف واحد حتى لو اعتمد الآخر على العنف; لأن التورط في العنف معناه الدخول في مذهب الآخر، والأنبياء دعوا إلى شق طريق جديد في تحرير الإنسان من علاقات القوة ووثنية الإكراه بأن لا تكون المرجعية الأساسية في المجتمع السلاح والعضلات والإكراه، فهذا هو لب التوحيد أن لا إله إلا الله وليست القوة هي الله وليس الحاكم هو الله رب الناس ملك الناس إله الناس، ولتحقيق هذا دعا الأنبياء الناس أن لا يقتلوا أحدًا أو حاكمًا لتغيير الأوضاع لأنه استبدال طاغوت بطاغوت ولكن أن يغيروا رصيد ما بنفوسهم بالتخلص من القابلية لعبادة القوة" (1) ، هنا يحاول الكاتب أن يصل إلى أن الديمقراطية الصحيحة تقتضي عدم معارضة الحكم بالدستور بالعنف إذا أردنا أن نكون ديمقراطيين فعلًا، وربما تكون هذه القضية لها وجه من الصحة، والديمقراطية والتي يجب أن نسعى إليها ومن الشرف أن ننتمي إليها في نظره تسعى إلى الحرية في التعبير وعدم فرض الآراء بالقوة. ثم يحاول أن يقنع القارئ بأن الإسلام لا يعارض هذا التوجه الذي تسلكه الديمقراطية، فإنه لا إكراه في الدين، وعلى هذا يجب على الذين يريدون تغيير الحكم بهذه الدساتير أن ينتبهوا إلى أمور مهمة في نظره، وهي:-

(1) الشرق الأوسط: عدد 29/ أغسطس آب/ 2001م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت