ومن الغريب أنه قد يتوجه بعضهم إلى القبر من مكان بعيد ويدعو الميت ويجعل القبلة وراءه، بل هناك"من يسجد وهو مستقبل القبة (1) ، نسأل الله السلامة" (2) ، وهذا يفعله بجانب القبر ولا يستبعد أن يفعله من مكان آخر؛ فإن الضلال يقود إلى الضلال، ولا شك أن هذا الفعل غير مستبعد على مثل هذا؛ فإن التوجه القلبي إلى صاحب القبر سبق التوجه البدني عنده، ثم تلاه التوجه بالبدن، والجوارح جنود القلب، وهذا من الشرك الأكبر _ والعياذ بالله _ قال شيخ الإسلام _ رحمه الله _:"ومن الناس من يتحرى وقت دعائه استقبال الجهة التي يكون فيها الرجل الصالح سواء كانت في المشرق أو غيره وهذا ضلال بين وشرك واضح" (3) .
(1) القبة التي تبنى على الضريح.
(2) - دمعة على التوحيد، ص: (46) .
(3) - اقتضاء الصراط المستقيم: ص: (241) .