فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 555

الآيات كان يتحدث عن دعاء غير الله فالآية التي قبل هذه الآية مباشرة هي قوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا) (1) ، وفيها إقناع للمشركين بأن لا يشركوا بالله غيره في الدعاء بأن الذين يدعونهم من دون الله لا يملكون إزالة البلاء الذي أراده الله بعباده ولا يملكون تحويله عنهم، وكان من المناسب أن يكون الحديث بعد ذلك عن حال المدعوين من دون الله لكي يتم الاقتداء بهم في المسألة التي تم التنبيه عليها في الآية السابقة مباشرة، فلا داعي هنا لذكر حال أناس يبتغون الوسيلة إلى ربهم بدعاء الأولياء والصالحين؛ فإن هذا الكلام فضلًا عن كونه بعيدًا عن سياق الحديث في الآية السابقة، فإن فيه تناقض معها فكيف ينعى على المشركين كونهم لا يستفيدون شيئًا من دعاء غيره من كشف ضر أو تحويله، ثم يبرز لهم قدوة أناسًا يجعلون بينهم وبين الله في الدعاء وسائط.

(1) سورة: (الاسراء:56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت