فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 555

فما الذي يحملنا على أخذ معلوماتنا حول الله في الأزل وأفعال الله وما يجب على الله من علم الكلام أو الفلسفة الواردة إلينا من الكفار، ونترك كلام الله الذي أنزله الله (تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) (1) .

…وفي معرض الإعجاب بهذا الفن الدخيل على المسلمين قال في كتاب: (أسس الفلسفة) مقدمة مرتضى المطهري:"والإنسان - سواء نجح أم خاب- لا يستطيع أن يكف نفسه عن المحاولات الفكرية والنشاطات العقلية التي تدور حول بدء العالم وغاية الوجود ومبدئه وحول الحدوث والقدم، والوحدة والكثرة، والمتناهي واللامتناهي والعلة والمعلول، والواجب والممكن، وغيرها من الأمور التي هي من هذا القبيل. وهذه الحاجة الفطرية هي التي أوجدت الفلسفة."

فالفلسفة تجعل الوجود بأجمعه ميدانًا ليجول فيه الفكر البشري، وهي تحمل العقل الإنساني على جناحها وتحلق به إلى عوالم هي منتهى آماله وغاية طموحه" (2) ، والجواب على ما قاله: أن الفكر الإنساني محدود بما هو من مقدوره فإذا تجاوز المقدور إلى ما يتعذر أن يأتي فيه العقل البشري بالنتائج الصحيحة _ كما هو الحال في الغيبيات _ توقفت مهمة العقل البشري ليترك الباقي لما هو أجدر أن يتبع ويفصل النزاع ألا وهو الوحي الإلهي."

(1) - سورة النحل: الآية: (89) .

(2) - أصول الفلسفة، ص: (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت