فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 555

، ومنهم من شرط شروطًا حاسمة للنظر في هذا العلم فقال: صاحب كشف الظنون:"تنبيه: اعلم أن النظر والمطالعة في علوم الفلسفة يحل بشرطين، أحدهما: أن لا يكون خالي الذهن عن العقائد الإسلامية بل يكون قويًا في دينه راسخًا على الشريعة الشريفة، والثاني: أن لا يتجاوز مسائلهم المخالفة للشريعة، وإن تجاوز فإنما يطالعها للرد لا غير، هذا إن ساعده الذهن والسن والوقت وسامحه الدهر عما يفضيه إلى الحرمان، وإن لا فعليه أن يقتصر على الأهم وهو قدر ما يحتاج إليه فيما يتقرب به إلى الله تعالى، وما لا بد منه في المبدأ والمعاد والمعاملات والعبادات والأخلاق والعادات" (1) ،فشرط أن يكون متسلحًا بالعقيدة الصحيحة قبل أن يخوض في فلسفات القوم، وأن لا يدخل نفسه فيما لا ينفع من علومهم إلا للرد عليه.

…ولذلك لم يأخذ بتلك النظريات المخالفة للدين من المسلمين إلا أهل الفرق المنحرفة من المتكلمين والفلاسفة، فجاءت ردود علماء الإسلام عليهم ردودًا واضحة تجلو الغبار عن منهجهم الضال لتبين موقف الإسلام الصحيح من كل فكر دخيل يعارض قيم الإسلام وعقائده وأصوله (2) .

(1) - كشف الظنون لمصطفى الحنفي: 1 / 47

(2) - انظر: ما كتبه شيخ الإسلام في التدمرية: ص: (17) وغيرها، وكتابه: بيان تلبيس الجهمية، ومنهاج السنة، وكتب تلميذه ابن القيم: مثل: نونية ابن القيم، وشفاء العليل، وغيرها، ولم أنقل ذم الكلام من كتبهما؛ لشهرة ذلك عنهما، وشهرة هذين الشيخين بنقض القضايا الكلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت