فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 249

فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ )) [1] ، (( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) ) [2] .

2ـ التغافل عن ذكر الله: (( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ) ) [3] .

3ـ التغافل عن آيات الله (آيات الكون ـ دعوة الرسل ـ القرآن ـ مصائر السابقين) : (( وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ ) ) [4] ، (( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) ) [5] ، (( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا ) ) [6] ، (الغمرة أي الغفلة) .

4ـ وصف أهل النار بأنهم الغافلون: (( وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) ) [7] ، (( أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) ) [8] .

ـ والغفلة يقصد بها التغافل ففي أيسر التفاسير: (( {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} وَقَدْ فَعَلَ اللهُ بِهِمْ ذَلِكَ لأنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ، وَتَغَافَلُوا عَنْها ) ) [9] ، وفي معاني القرآن: (( {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} أي لم يتغافلوا عنها ويتركوها حتى يكونوا بمنزلة من لا يسمع ولا يبصر ) ) [10] ، وفي تفسير توفيق الرحمن: (( {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} أي: تعاموا، وتصامموا، وتغافلوا عن قبول الحق، واستماع القرآن. كما قال تعالى: ? صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ? ) ) [11] .

7ـ التجاهل ـ عدم العلم (عدم التفكير في الأمر وعدم الشعور بقيمته وعدم انشغال الهم به) :

ـ الذي يجهل الشيء فهو معذور بجهله لأنه لا يعلمه، أما الذي يتجاهل الشيء فهو يعلمه لكنه يتعامل معه كأنه لا يعلمه، وكذلك الغافل عن الشيء والناسي له، فعندما يوصف الكفار والمنافقين بالجهل والنسيان والغفلة يقصد به التجاهل والتناسي والتغافل.

ـ وقد تطلق كلمة {الجهل} على المؤمن بمعنى نقصان العقل، فالمعصية جهل، أو تطلق على الكافر والمنافق بمعنى غياب العقل بالكلية، ويقصد بهما أيضا التجاهل أي أن الإنسان له عقل ولكنه هو الذي يتجاهله فهو الذي يعطل عقله، لأن الإنسان المعدوم العقل (المجنون) لا ذنب له وهو غير مكلف.

ـ العلم بعظمة الله وقدرته وحكمته هو من الربوبية ورغم ذلك يبين القرآن أن هناك من يجهلون عظمة الله وقدرته وحكمته وذلك لأن الآيات تعني أنهم لا يشعرون بما تعنيه عظمة الله وقدرته وحكمته وليس مجرد اليقين النظري بعظمة الله وقدرته وحكمته، ففي أيسر التفاسير للجزائري: (( {يجهلون} : عظمة الله وقدرته وتدبيره وحكمته ) ) [12] ، وفي صفوة التفاسير: (( [ولكن أكثر الناس لا يعلمون] أي يجهلون عظمة الله فيعبدون ما لا يضر ولا ينفع ) ) [13] ، وفي بيان المعاني: (((قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ 138) عظمة اللّه وقوة سلطانه ولا تقدرون نعمه )) [14] ، وفي تفسير السمعاني

(1) الأنبياء: 97

(2) ق: 22

(3) الكهف: 28

(4) يونس: 7

(5) يونس: 92

(6) المؤمنون: 63

(7) الأعراف: 179

(8) النحل: 108

(9) أيسر التفاسير لأسعد حومد (1/ 1091)

(10) معاني القرآن للنحاس ـ جامعة أم القرى - مكة المرمة (5/ 55)

(11) توفيق الرحمن في دروس القرآن ـ دار العاصمة، السعودية (3/ 40)

(12) أيسر التفاسير للجزائري ـ مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، السعودية (2/ 105)

(13) صفوة التفاسير ـ دار الصابوني - القاهرة (2/ 46)

(14) بيان المعاني ـ مطبعة الترقي - دمشق (1/ 413)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت