? الإيرانيون وبداية التمهيد للمهدي عليه السلام: تتفق مصادر الحديث الشيعية والسنية حول المهدي عليه السلام على أنه يظهر بعد حركة تمهيدية له. وعلى أن أصحاب الرايات السود من ايران يمهدون لدولته ويوطئون له سلطانه... كما توجد في مصادرنا أحاديث عديدة تدل بنحو مطلق على أنه تقوم قبل ظهوره عليه السلام دولة أو قوة أو كيان أو حركة ثائرة مجاهدة... مثل حديث أبان بن تغلب عن الامام الصادق قال: (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:(إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل الشرق وأهل الغرب! أتدري لم ذلك؟ قلت: لا. قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل ظهوره) . البحار (ج52 ص63) . وهو يدل على أن أهل بيته عليه السلام من بني هاشم وأتباعهم يكونون قد أزعجوا أهل الغرب والشرق قبله، حتى إذا فاجأهم ظهور المهدي عليه السلام فقدوا أعصابهم من هذه المصيبة الجديدة. وحديث روضة الكافي المتقدم في تفسير قوله تعالى: (بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد) عن الامام الصادق عليه السلام قال: (قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم، فلا يدعون وترًا لآل محمد صلى الله عليه وآله إلا قتلوه) [1] .
(1) 2 أيضًا ، ص203-205 . ضع بدل (آل محمد) آل كسرى. هذا هو التطبيق العملي للرواية. وهذا أحد أسباب دموية دولة الخميني وأخلافه وجميع الدول الشيعية التي قامت في التاريخ. ويفسر تمامًا وحشية (جيش المهدي) وإيغال عناصره في القتل والتعذيب الذي اشتهرت بشاعته في الآفاق.