وقد ورد في بعض الروايات أن بعض الناس يقولون عندما يرون كثرة تقتيله وسفكه دماء أعدائه: (ليس هذا من ولد فاطمة، ولو كان من ولد فاطمة لرحم) .
انتصار الفرس
وتزداد الصورة وضوحًا إذا نظرنا إلى أن الممهدين لمجيء المهدي وأنصاره حين الظهور - حسب ما يروج له دعاة الشيعة - هم الفرس أو الإيرانيون عمومًا، وأن مبتدأ ظهوره يكون من فارس. وقد أسهب دجاجلتهم في تفصيل ذلك إسهابًا كبيرًا. ومن ذلك ما سطره شيخ السوء سالف الذكر، في كتابه المشؤوم ذاك. أقتطف منه ما يلي:
? قبل بضع سنوات كتبت كتاب (الممهدون للمهدي) وكان محوره الأحاديث الواردة في مصادر السنة والشيعة عن الحركة الإسلامية الموعودة في بلاد المشرق على يد الفرس، وقوم سلمان، وأهل خراسان، ودورها في التمهيد للمهدي المنتطر عليه السلام [1] .
? أما أنصاره الإيرانيون فتقوم دولتهم قبله بمدة، ويخوضون حربًا طويلة وينتصرون فيها [2] .
? أمر المهدي يبدأ من إيران. فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: (يكون مبدؤه من قبل المشرق ، وإذا كان ذلك خرج السفياني) البحار (ج52 ص252) عن أربعين الحافظ أبي نعيم . وبما أن المتفق عليه بن العلماء والمتواتر في الأحاديث أن ظهوره عليه السلام يكون من مكة المكرمة ، فلا بد أن يكون المقصود بقول أمير المؤمنين"يكون مبدؤه من قبل المشرق"أن مبدأ أمره والتمهيد لظهوره يكون من المشرق ، أي من ايران [3] .
? حديث: (أتاح الله لأمة محمد صلى الله عليه وآله برجل منا أهل البيت) . وهذا
السيد من المحتمل أن يكون الإمام الخميني [4] .
(1) 1 أيضًا ، ص16 .
(2) 2 أيضًا ، ص20 . أما"الحرب الطويلة"فقد وقعت، واستمرت ثماني سنين. وأما"ينتصرون فيها"فما أسهل التخريجات والتأويلات! على قوم أقاموا دينهم على ذلك.
(3) 3 أيضًا ، ص207 . انظر إلى خطورة هذه العقيدة ! فمكة المكرمة ضمن المخطط !! ويرون الدور عليها بعد العراق!
(4) 4 أيضًا ، ص208 .