? أما إبادته للفئات المعادية ومجموعات الخوارج عليه، فيظهر من أحاديثها أن الحركات المضادة له عليه السلام تكون كثيرة، سواء من جماعات الخوارج، أو جماعات السفياني، وغيرهم. وأنه عليه السلام يستعمل سياسة الشدة والقتل لمن يقف في وجهه تنفيذًا للعهد المعهود إليه من جده رسول الله صلى الله عليه وآله. فعن الإمام الباقر عليه السلام قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله سار في أمته باللين، كان يتألف الناس. والقائم يسير بالقتل. بذلك أمر في الكتاب الذي معه، أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدًا. ويل لمن ناواه) البحار (ج52 ص353) . والكتاب الذي معه هو العهد المعهود إليه من رسول الله بإملائه صلى الله عليه وآله وخط علي (ع) . وفيه كما ورد: (اقتل ، ثم اقتل ، ولا تستتيبن أحدا) .
وعن الباقر عليه السلام قال: (يقوم القائم بأمر جديد وقضاء جديد، على العرب شديد. ليس شأنه الا السيف. ولا يستتيب أحدا، ولا تأخذه في الله لومة لائم) . البحار (ج52 ص354) . والأمر الجديد هو الإسلام الذي يكون قد دثره الجبابرة وابتعد عنه المسلمون . فيحييه المهدي عليه السلام ويحيي القرآن . فيكون ذلك شديدا على العرب
الذين يطيعون حكامهم وطغاتهم ويعادونه ويحاربونه عليه السلام .
? وتذكر بعض الروايات نوعا آخر من عمليات التصفية الكبيرة هذه ، وأنه عليه السلام يدعو اثني عشر ألف رجل من جيشه من العجم والعرب فيلبسهم زيا خاصا موحدا، ويأمرهم أن يدخلوا مدينة فيقتلوا كل من لم يكن لابسا مثلهم، فيفعلون. البحار (ج52 ص377) . ولا بد أن تكون تلك المدينة كلها من الكافرين أو المنافقين المعادين له عليه السلام حتى يأمر بقتل رجالها. أو يكون قد أخبر المؤمنين من أهلها أن لا يخرجوا من بيوتهم في وقت الهجوم. أو يكون أرسل إليهم ألبسة من نفس الزي الذي ألبسه لجنوده مثلا.
? ولا بد أن تثير هذه التصفيات الواسعة موجة رعب في داخل العراق، وفي العالم، وموجة تشكيك أيضا.