يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (آل عمران:118-120) ؟!
الفصل الأول
جيش المهدي
العقيدة والجذور
1.عقيدة المهدي المنتظر
لم يكن عبثًا اختيار اسم (جيش المهدي) ، ليكون علمًا دالًا على أخطر عصابة أعدت لإبادة أهل السنة. لقد كان اسمًا مختارًا بعناية فائقة!
فـ (المهدي) في الذاكرة الدينية الشيعية أكبر سفاح يمكن أن تعرفه الأرض في تاريخها! ومهمته الرئيسة قتل العرب، خصوصًا العراقيين! وهو شخص تجري في عروقه دماء كسرى، بل ويحمل اسم كسرى!
وعليه فلا بد أن يتمثل (جيش) - ينتمي إليه، ويشتق اسمه من اسمه، ويقدسه إلى حد الإيمان والعبادة - صفاته هذه، وتنعكس هذه الصفات على هذا الجيش، بصورة من الصور. وعند النظر في الواقع الميداني نجد التفاعل المذكور قد حصل في حالة (جيش المهدي) على أتم صورة وأبشعها!
وما أسلفناه عن صفات (المهدي) تشهد عليه دواوين رواياتهم، وصفحات كتبهم. وقد ذكرت بعض ما جاء في شأنه من ذلك في كتابي (المهدي المنتظر.. هذه الخرافة) . أقتطف منه ما يليق بالسياق.
ذبح العرب