ولسنا ننفس على أحد دفاعه عن حقوقه أو وطنه بأي صورة من الصور. إنما لا نرضى أن تختلط الأوراق وتتشابه العناوين.
عقائد تطير مع طيران القذائف والصواريخ
ولا يرضينا أن تطير ثوابتنا وعقائدنا - كما طارت مرات ومرات، وهي مرشحة
للطيران باستمرار - مع كل صاروخ يطير على إسرائيل! أو قذيفة تنطلق على الأمريكان.. لنجعل من الجهاد دابة يسومها كل مفلس!.
ليست أوسمة الإسلام صالحة للتعليق على كل مناط ، ولا الإسلام عبارة عن مواقف سياسية أو عسكرية، أو هو حمية عربية وعاطفة قومية أو وطنية - وإن كنا في النهاية والنتيجة نقف مع هذا كله، فلسنا نبخس الناس أشياءهم - إنه عقيدة وثوابت لها لوازمها ومبانيها التي لا تكون إلا حيث تكون عقيدته وثوابته.
التشيع وقابلية الاستعمار
والأهم من هذا كله أن نعلم أن الثقافة والعقيدة الشيعية تغرس في معتنقيها"قابلية الاستدبار أو الاستعمار".
والسر يكمن في أن عقيدة"الإمامة"لا تترك مجالًا عند الإمامية لأن يروا الفرق بين
المسلم الذي لا يدين بهذه العقيدة.. والكافر المعلن بكفره: إذ الكل عندهم كفار يحل دمهم ومالهم على حد سواء!! بل إن المسلم عندهم أشر وأولى بالعداء! ليس بسبب ما يفرزه الاحتكاك المباشر من غيرة وحقد وعداوة لا يشعر بها الأقربون تجاه البعيد فحسب، بل إن هذه العقيدة قد بنوا عليها أحكامًا فقهية قائمة على أن المخالف أكثر سوءًا من الكافر الذي لا ينتمي أصلًا إلى الإسلام [1] .
(1) - عن أبي عبد الله (ع) قال: أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة. [أصول الكافي 2/409] .
-عن أحدهما (ع) قال: إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة، وان أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفًا. [م.ن. 2/410] .
-عن أبي مسروق قال: سألني أبو عبد الله عن أهل البصرة ما هم؟ فقلت: مرجئة وحرورية وقدرية فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شيء. [م.ن. 2/387،409] .
-عن أبي عبد الله (ع) وقد سئل: ألقى الذمي ويصافحني؟ قال: امسحها بالتراب وبالحائط قلت: فالناصب؟ قال اغسلها. [م.ن. 2/650] .
-عن أبي عبد الله (ع) قال: إن في صاحب هذا الأمر شبهًا من يوسف (ع) . قال: قلت له: كأنك تنكر حياته أو غيبته؟ قال: وما ينكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير؟! إن أخوة يوسف.. وهم أخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال: (أنا يوسف وهذا أخي) . فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل الله بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف؟ [م.ن. 1/336-337] .
-عن أبي الحسن (ع) في قوله تعالى: (إن المتقين في ظلال وعيون) (المرسلات:41) قال: نحن والله وشيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا وسائر الناس منها برآء. [م.ن. 1/435] .