وبهذا أعطوا على أنفسهم الفرصة للقاصي والداني لأن يروهم قومًا لا يهمهم شيء - حتى لو كان هو الاحتلال! - بقدر ما يهمهم أمر أهل السنة [1] إلى حد أن ينحدروا إلى مستوى من التفكير المتخلف وغير الواقعي إلى درجة أنهم يريدون أن يتخلصوا منهم ويلغوهم من الوجود! ولا شك أن هذا تفكير مغرق في السذاجة والتخلف وعدم الواقعية لا يمكن أن يصدر إلا ممن أعمى الحقد والشعور الطائفي أبصارهم. كالخوارج تمامًا الذين حملهم فكرهم التكفيري على ما حملهم عليه فشغلوا الأمة بمشاكل لا داعي لها، ثم لم يجنوا في النهاية إلا الدمار والبوار. وهو مصير كل طائفة لا تؤمن بحق العيش للشريك الآخر.
اختلاف مصالح لا مبادئ
(1) بل الطبخة قائمة على التواطؤ سلفًا مع المحتل من أجل استلاب الحكم بواسطته من أهل السنة. هذا في أحسن الأحوال! وإلا فإن المؤامرة أبعد من ذلك: أن يمزق العراق على أساس طائفي وعرقي: دولة شيعية في الوسط والجنوب تمتد إلى شمال سامراء! ودولة كردية في الشمال، ودولة سنية فيما تبقى من القصعة. كل ذلك بحجة رفع الظلم الذي طال الشيعة (المقابر الجماعية) والأكراد (حلبجة) بما يشبه موضوع (الهلوكوست) اليهودي! فلقد قامت دولة إسرائيل في فلسطين على أساس مظلوميتهم على يد هتلر.