الصفحة 65 من 400

علنًا! بل هم الذين أغروه بغزو بلادنا، وهم الذين ورَّطوه في الدخول إليها! حتى إذا وضعت الحرب أوزارها، وخفت موجة النهب والتخريب التي كانوا هم سادتها وفرسانها، التفتوا إلى مساجدنا فاغتصبوا ما استطاعوا منها، ثم راحوا يغتالون رموزنا وعلماءنا وإخواننا، ويتجسسون علينا، ويكتبون التقارير ضدنا كما هو شأنهم على الدوام ! ولولا خوفهم من العواقب الوخيمة، وانقلاب الطاولة فوق رؤوسهم لأغرقوا البلد في فتنة طائفية لا يعلم مداها إلا الله! مع أن أهل السنة لا يستحقون منهم إلا الإجلال والإكبار على موقفهم المشرف من محتلي بلدهم أولًا، ومن الشيعة أنفسهم ثانيًا: إذ تصرفوا معهم كإخوة يشاركونهم حق العيش في بلد واحد فلم يغتصبوا منهم مسجدًا حتى في المناطق التي لا يمثل الشيعة فيها إلا أقلية لا يخشى خطرها، ولم يبتدئوا في الاعتداء على أحد منهم. فكان الواجب الشرعي والوطني والأوْلى بهم أن يضعوا أيديهم في أيدي (إخوانهم) من أجل الخلاص من هذا البلاء، لا أن يكون أهل السنة هم أول المستهدفين، وآخرهم، بشرِّهم وحقدهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت