الصفحة 64 من 400

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته إلى السلطان الملك الناصر في شأن حرب التتار وحثه على البدء بقتالهم قبل أن يبدأوه: (إن غالب أهل البلاد قلوبهم مع المسلمين إلا الكفار من النصارى ونحوهم، وإلا الروافض ونحوهم من أهل البدع هواهم مع الكفار ، فإنهم أظهروا السرور بانكسار عسكر المسلمين وأظهروا الشماتة بجمهور المسلمين. وهذا معروف لهم من نوبة بغداد وحلب، وهذه النوبة أيضًا كما فعل أهل الجرد والكسروان. ولهذا خرجنا في غزوهم لما خرج إليهم العسكر . وكان في ذك خيرة عظيمة للمسلمين) [1] .

وهذه هي حالة عامة روافض عراقنا وموقفهم من غزاة بلادنا كأن شيخ الإسلام ينظر إليهم من وراء حجب الغيب! أو كأننا ننظر إلى روافض زمانه! لا فرق! ولا عجب! فالمشرب والمصدر والعقيدة والعُقدة واحدة !

ترى.. !

لماذا نذبح على مر التأريخ بالحجة نفسها ؟! وإلى متى يستمر هذا الزيف ؟!!

ويعيد التأريخ نفسه

وها نحن اليوم في العراق نعاني منهم أشد العناء وأمرَّه!!

لقد وضعوا بنادقهم في ظهورنا، وخناجرهم في خواصرنا، وتعاونوا مع المحتل الكافر

(1) رسالة إلى السلطان الملك الناصر في شأن التتار ، ص19 ، شيخ الإسلام ابن تيمية ، مكتب التراث العربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت