اتقوا الله..! لا تضعوا دماء الفلوجة في حقيبة المتلاعبين
أيها السادة !
ألا فليعلم من تناسى كل هذا وأشاح بوجهه بعيدًا عن جهة الحق والحقيقة، ليهتف لمقتدى ومن هو على خطه ونهجه أنه يقامر بدماء"الفلوجة". بل إنه يجمع تلك الدماء ليضعها في حقيبة أولئك هدية رخيصة على طبق من ذهب، وأنه لن يعود من وراء ذلك بشيء ذي بال. فأي خسارة كهذه ؟!
يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) (الأنعام:55) . فأي خسارة كخسارة أهل الحق، وربح كربح أهل الباطل حين تخلط الأوراق، وتلتبس سبيل المجرمين بسبيل المؤمنين ؟!
الفصل الثالث
جذور العمالة
أيها السادة!
لنمسك بالخيط - كما يقال - من أوله. فإني حين سمعت ذلك الهتاف يقتحم عليّ هذه الحقائق يريد زعزعتها أو تهديمها - إن لم يكن عندي فعند كثير من الجمهور الذي ليس لديه القدرة على الغوص في لجة ما يسمع ويرى من الأمور المتناقضة ليلتقط من بينها جوهرة الحقيقة - شعرت بالحاجة الماسة إلى الرجوع شيئًا ما إلى الوراء للتعرف على جذور الحق من الباطل، والزيف من الحقيقة.
عقيدة"الإمامة".. هنا مكمن الداء
لقد وجدنا - ونحن نعاني ما نعاني في هذا الواقع البائس- أن أهم سبب وراء هذا التذبذب في المواقف، والتبدل في الأحوال هو عقيدة"الإمامة"!!.
لقد أمست هذه العقدة عبئًا ثقيلًا مكلفًا، ومعبرًا لمآرب خطيرة تصل إلى حد (الخيانة العظمى) والتدين بتسليم الوطن إلى الأجنبي الغازي، وطعن أهله من الخلف! وصرنا بسببها ندفع أثمانًا باهضة أولها التفرقة الطائفية والتشرذم الاجتماعي، وليس آخرها الدم! لماذا ؟!!!!
(الإمامة) أعظم مرتبة من النبوة !!.. ومنكرها كافر