الصفحة 56 من 400

لأن (الإمامة) من أصول الدين الكبرى عند الإمامية على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم، ومنهم الطائفة الاثنى عشرية التي تمثل غالبية الشيعة اليوم . بل هي الأصل الأعظم من أصولهم. وهي أعلى مراتب العبودية التي يمكن لبشر أن يرتقي إليها، لا يفوقه في المرتبة سوى مرتبة الربوبية الخاصة بالرب جل وعلا. فلقد صرح كبار علمائهم في القديم والحديث، وجاء في معتمد مصادرهم أن (الإمامة) أعظم مرتبة من

النبوة [1] . وعلى هذا الأساس قالوا بكفر منكرها، وصرحوا بخروجه من ملة الإسلام!

تكفير أهل السنة واستحلال دمائهم

هذا وأرجو أن يعلم من لم يكن يعلم من إخواننا الشيعة، أو لم يطلع على المصادر الموثوقة لديهم أنه قد ترتب على تكفير منكر (الإمامة) عندهم استحلال علمائهم دماء المسلمين وأموالهم [2] ! وهذا أخطر ما في القضية !!

رمتني بدائها وانسلت

ومع هذا يخرج على (الفضائيات) بعض المتحذلقين لينتقد الطرف الآخر ويتحدث عن (ثقافة العنف) و (ثقافة التكفير) ! وأنا لا أدري كيف يتحدث عن هذه الأمور وينتقد ويهاجم الآخرين من يعتقد أن"الإمامة"من أصول الدين؟ وأن من لم يعتقد بها كافر: يحل دمه وماله؟!

هل هناك ثقافة عنف وتكفير أبشع من هذه الثقافة؟!!

ولا يعني هذا أني أبرئ الآخرين من هذا تمامًا. ولكن أين من ينتسب إلى طائفة قامت أصولها على التكفير، وعدم الاعتراف بـ (الآخر) ؟ ممن يعتري نهجه التطرف والتكفير عرضًا وخروجًا عن الخط العام، والمعالم الواضحة؟! هذا على فرض أن التكفير لم يصب موضعه.

يقتلون أهل الإسلام ويدَعون أهل الأوثان

(1) انظر للتوثق مثلًا: أصول الكافي للكليني 1/27 ، الألفين لابن المطهر الحلي ص3، الإمامة وقيادة المجتمع لـ (آية الله العظمى) لكاظم الحائري ، ص26 .

(2) انظر مثلًا: أصول الكافي 1/373،181 ، مصباح الفقاهة للخوئي 1/323-324 ، منهاج الصالحين للخوئي 1/325 ، الشهاب الثاقب في بيان معرفة الناصب ليوسف البحراني ص99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت