فلنكن مسلمين حقًا؛ فنكون صرحاء نجهر بالحق من ربنا (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، ونمد يد المواطنة نحو الجميع، ونقول لهم: أدوا ما عليكم من واجب بغض النظر عن دينكم ومذهبكم. ولنتحد جميعًا ونجتمع على مصلحة الوطن فنحن فيه شركاء. فمن لبى النداء فواجبَه أدى، وله على الآخرين أن يقدروا له جهده، ويثنوا به عليه بما يستحق ضمن ضوابط الشرع وثوابت الدين. ومن نكل أو نكث فعلى نفسه، والله غني عنه، ولسنا في حاجة إليه.
أليس يقول الرب: (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة:249) ؟ أم إن حسابات الحقل غير حسابات البيدر؟ فهذه مفاهيم نتلقاها في مجالس العلم، وحلقات الذكر، حتى إذا خرجنا إلى ميدان الحياة تبخرت عند أول اختبار!
من تاب فلنفسه.. فدعونا من الضجيج
أيها السادة!
إن الذي طبل للاحتلال ، وأغرى الأمريكان بغزو العراق ، هم رؤوس الشيعة - معممهم وعلمانيهم - ولكن بين مستخفٍ بالليل وساربٍ بالنهار. فإن عملوا على زوال ذلك فعن ذنبهم يكفِّرون.. ولسوء عملهم يصلحون.
ولو افترضنا أنهم أنجزوا هذه المهمة وحدهم دون غيرهم، لما عملوا سوى الواجب المفروض عليهم: فإن الاحتلال ليس سوى سيئة هم اجترحوها، وتركوا العراق الحبيب ينوء بها. فما بالنا ما إن طنت إطلاقة، ورنت حديدة حتى هتفنا غير مصدقين؟! وكأن العراق بلدنا نحن وحدنا، وليس بلدهم؛ فهم في ذلك علينا متفضلون!
ثم هل أنتم على دراية بالأسباب الدافعة ؟ وهل أنتم على اطلاع بما يدور في دهاليز السياسة وأروقة المؤامرات؟ وعلى علم بالأصابع الخفية التي تحرك (الدمى) من وراء ستار؟ ولا شك أنكم تعلمون أن (رجال الدين) الشيعة هم رجال سياسة قبل أن يكونوا رجال دين ، لأن التشيع في أصله مشكلة سياسية وليست دينية . ولا أظنكم
غافلين عن إيران ودورها في اللعبة .
فأين المصلحة في وسط هذه المعمعة ؟!