لم نبن معرفتنا بالعلاقة على تصريح مقتدى - مثلًا - بأنه يمثل الذراع الأيمن لحزب الله (يوم الجمعة 12-4-2004) . ولا على وجود أكثر من فرع لـ"حزب الله"نفسه في العراق: أحدهما باسم"حزب الله في العراق"برئاسة نائب الضابط الهارب إلى إيران عبد الكريم ماهود، الذي لقب بـ"أمير الأهوار"، وصارعضوًا في"مجلس الحكم"المنحل. والآخر باسم"حزب الله - العراق"- برئاسة حسن الساري وزير الدولة في حكومة المالكي - يمارس القتل والاغتيال من قبل أيام الاحتلال [1] . ولا على غيره من التصريحات أو التقارير، التي صارت تكتب من بعد. إنما معرفتنا بطبيعة العلاقة التآمرية بين أطراف الشيعة، وعقيدتهم وتاريخهم. فلا تحتاج العلاقة مع هذه الجهات المشبوهة إلى أدلة من الواقع، عند كل من قرأ تاريخهم، وعرف عقائدهم. إنهم حلقات مترابطة في شبكة واحدة. لكن المشكلة في الجمهور الذي يقف عند ظواهر الأمور، والدعاة والوعاظ والكتاب و (المثقفين) ، الذين مارسوا دورهم بامتياز في تخدير - لا تحذير - هذا الجمهور المسكين، الذي وقع عليه حمل هذه الغفلة، وهذا الاستحمار، وصار وحده يدفع ثمنها غاليًا. إلى أن أخذ يمسك بيده، ويرى بعينه عناصر لبنانية تشارك في حملات التصفية على أحياء أهل السنة. وصارت التقارير المحلية والعالمية تكتب وتنشر علانية.
وابتدأ الأمر بتصريح أحد أعضاء تيّار الصدر وجيش المهدي في تصريح له في 27-7-2006 قائلًا: (تمّ تشكيل مجموعة من 1500 مقاتل للذهاب إلى لبنان) . وذلك تحت غطاء المعركة التي كانت ناشبة في ذلك الوقت.
(1) 1- انظر إلى ألوانهم وتقلبها: في لبنان (ضد) أمريكا ، وفي العراق مع أمريكا ، والحزب (حزب الله) !. الغاية واحدة ، والشركة واحدة ، والمدير واحد ، والعدو أهل السنة والعرب . افهموها يرحمكم الله: تعدد أدوار ووحدة هدف .