لم يهتم الناس في الإقليم المحيط كثيرًا بهذا التصريح وأمثاله، والأخبار التي تنقل شفاهًا، حتى وصل الأمر إلى الصحف العالمية، وقامت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية بعد ذلك بأربعة أشهر في 26/11/2006 بنشر تقرير مفصل عن هذه العلاقة المحرمة بين الطرفين، ونشرت نصه وكالة رويترز عن مسؤولين كبار في المخابرات الأمريكية أن حزب الله اللبناني بقيادة حسن نصر الله يدرب ميلشيات جيش المهدي الطائفية في العراق! ونقلت الخبر وكالات الأنباء والفضائيات المختلفة.
التقرير المنقول عن مسؤول رفيع في الاستخبارات الأمريكية - حسب النيويورك تايمز - والنص الذي نشرته وكالة رويترز، يؤكدان أن حوالي ألفين من الأعضاء في جيش المهدي، وبعض التنظيمات الشيعية العراقية الأخرى المتهمين بقتل السنة، تلقوا تدريبا مكثفا على قتل السنة في معسكرات تابعة لحزب الله في لبنان. كما أن"خبراء"من حزب الله كانوا متواجدين في العراق منذ بداية دخول الاحتلال للإشراف على المذابح السنية الشنيعة.
كما نقلت بعض المصادر الإخبارية، عن موظف في مطار بغداد الدولي أن خمسة
وثلاثين قياديًا من جيش المهدي كانوا قد غادروا صباح الأربعاء (25-10-2006) إلى لبنان بناءً على دعوة رسمية موجهة لهم من حزب الله, وأن من بين الذين غادروا إلى لبنان المدعو"أبو طالب النجفي"، أحد قادة جيش المهدي الذين برزوا خلال الفترة الماضية في مدينة الحرية، حيث قتل وهجر العشرات من العائلات السنيّة [1] .
(1) 1- صحيفة السياسة الكويتية ، علي حسين باكير ، 9/12/2006