وأما سجود الكافر خضوعًا على حسب ماهو في اللغة فلأنه منقاد لمشيئة الله وقدرته (1) [42] ) ، وقال مجاهد ( ت104هـ ) : (( ظِل الكافر يسجد طوعا وهو كاره (((2) [43] ) ، وقال الزجاج ( ت311هـ) : (( والكافر إن كفر بقلبه ولسانه وقصده فنفس جسمه وعظمه ولحمه وجميع الشجر والحيوان خاضعة لله ساجدة ) ) (3) [44] ) .
· سجود الموات والجماد المعبر عنه بـ (مالا يعقل ) : مامن حيوان ولا نبات ولا جماد إلا وهو مطيع لله خاشع له مسبح له كما أخبر الله تعالى عن السموات والأرض: { فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } ( فصلت/11 ) ، وقال جل شأنه في وصف الحجارة: { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } ( البقرة/74 ) ، وغير ذلك من الشواهد ، مما يدل على أن الله قد أودعها فهما وإدراكا ، والخشية لا تكون إلا لما أعطاه الله مما يختبر به خشيته ، فهو سجود طاعة ، وعلينا التسليم لله ، والإيمان بما أنزله من غير تطلّب كيفية السجود وفقهه ، إلا ما جاء النص فيه مما سيأتي إن شاء الله قريبا ، وهذا مذهب أهل السنة .
وقيل سجود الموات والنبات ونحوهما ظهور أثر الصنع فيها ، على معنى أنه يدعو الغافلين إلى السجود عند التأمل والتدبر فيه وهذا مخالف لكثير من ظواهر الكتاب والسنة (4) [45] ) .
· الظلال: لها سجود خاص غير سجود الأشخاص ، وقيل: إن المراد بالظلال الأشخاص ، وهو ضعيف مخالف للتفسير ولظاهر الآيات (5) [46] ) .