المعنى الشرعي: الركوع والسجود من أهم أركان الصلاة وأفضلها كما في صحيح مسلم (ت 261 هـ) عن ابن مسعود (ت 32 هـ) رضي الله عنه موقوفا: (( إن أفضل الصلاة الركوع والسجود(1) [6] )))، (( أما الركوع فهو أن يخفض المصلي رأسه بعد القَومة التي فيها القراءة حتى يطمئن ظهره راكعًا(2) [7] )، قال أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) : (( ينبغي له إذا ركع أن يلقم راحتيه ركبتيه ويُفرِّق بين أصابعه، ويعتمد على ضَبْعَيه(3) [8] ) وساعديه، ويسوي ظهره، ولا يرفع رأسه ولا يُنكِّسه (4) [9] )))، (( وكل قومة يتلوها الركوع والسجدتان من الصلوات كلها فهي ركعة، ويقال ركع المصلي ركعة وركعتين وثلاث ركعات ) ) (5) [10] ).
وأما السجود في الشرع فهو وضع الجباه على الأرض (6) [11] ) ولا بد معه من الطمأنينة (7) [12] )، وقد بينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة فيما رواه عنه ابن عباس (ت 68 هـ) رضي الله عنهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة(وأشار بيده على أنفه) واليدين والركبتين وأطراف القدمين، ولا نكِفت الثياب ولا الشعر )) (8) [13] ).
الحقيقة: (( اللفظ الدالّ على معنى بالوضع الذي وقع فيه ذلك التخاطب ) ) (9) [14] ).
والمجاز: (( اسم لما أُريد به غير ما وُضع له لمناسبة بينهما كتسمية الشجاع: أسدا ) ) (10) [15] )
وبين العلماء خلاف مشهور في وقوع المجاز في القرآن الكريم، بل وفي اللغة العربية، ومن نفاه يعتبر ما يُسمى مجازا - من الاستعارة والحذف والتعبير عن الكل بالجزء وغير ذلك - أسلوبا من أساليب اللغة، وذلك صيانة لكتاب الله تعالى من القول بجواز نفي ما أثبت، كنفي كثير من الصفات الثابتة لله جلّ وعلا في القرآن العظيم (11) [16] ).