{ وَالشَّجَرُ} : ما قام على ساق ، وأما {وَالنَّجْمُ } فقد اختُلف فيه ، ففسره ابن عباس ( ت68هـ ) رضي الله عنهما بالنبات الذي لا ساق له ، واختاره ابن جرير ( ت310هـ ) ، وفسره مجاهد ( ت104هـ ) بنجم السماء ، واختاره ابن كثير ( ت774هـ ) (1) [28] ) ، وجمع الزجاج ( ت311هـ ) بين التفسيرين ، فقال: (( ويجوز أن يكون النجم ههنا يعني به ما نبت على وجه الأرض وما طلع من نجوم السماء ، يقال لكل ما طلع قد نَجَم(2) [29] ) .
اشتملت هذه الآيات على سجود كل شئ لله تعالى ، إذ يقول الله تعالى: { مِنْ شَيْءٍ } ( النحل/48 ) ، ونصّ على بعضه لما فيه من الدلالات الظاهرة على وحدانية الله كالظل ، ولأن بعضه قد عُبد من دون الله كالشمس والقمر (3) [30] ) ، والأصناف المنصوص عليها في الآيات الأربع هي:
1.أهل السموات والأرض من العقلاء ، كما يفيده التعبير بـ { مَنْ } الواقعة على العقلاء . ( الرعد/15 ، الحج/18 ) .
2.الملائكة ( النحل/49 ) .
3.المؤمنون في قوله تعالى { وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ } ( الحج/18 ) .
4.الكفار ، إذ هم معدودون ضمن العقلاء المذكورون أولا ، ونص عليهم أيضا في قوله تعالى: { وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ } أي وكثير حق عليه العذاب سجد (4) [31] ) ، وقيل: بل المعنى وكثير أبى السجود (5) [32] ) .
5.كل مالا يعقل المعبر عنه بـ (( ما ) ). ( النحل/48،49 ) .
6.الظلال . ( الرعد/15 ، النحل/48 ) .
7.الشمس والقمر والنجوم . ( الحج/18 ) .
8.الجبال والشجر . ( الحج/18 ، الرحمن/6 ) .
9.الدوابّ . ( النحل/49 ، الحج/18 ) .
وقد اختلف العلماء في سجود هذه الأصناف على ثلاثة أقوال: