فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 119

الخامسة: أنيأتيه الملك في النوم، وفي الصحيح:"أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -من الوحي الرؤيا الصادقة، قال ابن سيد الناس: وعن الشعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وُكِّل به جبريل فجاءه بالقرآن والوحي، قال: فهذه حالة سادسة. وأما إتيان الملك فتارة كان يأتيه في صورته له ستمائة جناح، وتارة في صورة دحية الكلبي."

المسألة الرابعة: في الأحرف التي ورد الحديث بنزول القرآن بها، والكلام في ذلك مسائل:

الأولى:

في بيان الحديث: فروى الشيخان من حديث عمر قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكدت أساوره في الصلاة فصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال: أرسله، اقرأ يا هشام، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأها، فقال: كذلك أنزلت، ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأني. فقال: كذلك أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ماتيسر منه"."

وروي عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف"."

وعند مسلم من حديث أبيّ:"إن ربي أرسل إليّ أن اقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أن هون على أمتي، فأرسل إلى أن اقرأ القرآن على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فأرسل إلى أن اقرأعلى سبعةأحرف، وفي لفظ عنه عند النسائي: (أن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري) فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، وكل حرف كافٍ شافٍ، وفي لفظ عنه: عن ابن جرير أن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: خفف عن أمتي، فقال: اقرأه على حرفين، فقلت: خفف على أمتي، فأمرني أن أقرأ على سبعة أحرف من سبعة أبواب الجنة، كلها شافٍ كافٍ"وفي لفظ مسلم:"فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا"وفي لفظ لأبي داود عنه:"ليس منها إلا شافٍ كافٍ".

قلت:

سميعًا عليمًا عزيزًا حكيمًا، ما لم تخُلط آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب.

وفي لفظ الترمذي عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل:"إني بعثت إلى أمة أميين فيهم الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة والغلام فقال: مرهم فليقرأوا القرآن على سبعة أحرف".

ورواه أحمد بهذا اللفظ من حديث حذيفة وزاد:"فمن قرأ منهم على حرف فليقرأ كما عُلم ولا يرجع فيه، وفيلفظ له:"فلا يتحول منه إلى غيره رغبة عنه، وفي لفظ له عن أبي بكرة: كلها شاف كاف ما لم تختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب برحمة، وزاد ابن جرير عنه:"كقولك: هلم، وتعال".

وفي لفظ لأحمد عن أم أيوب أنها قرأت: أجزاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت