الصفحة 38 من 44

تفسير قوله تعالى

{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ}

قوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} .

قال مجاهد وعكرمة: يعني السواحر، قال مجاهد: إذا رقين ونفثن في العُقَد، وفي الحديث: أن جبريل جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال اشتكيت يا محمد؟ فقال: (نعم) فقال: باسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، ومن شر كل حاسد وعين، الله يشفيك [1] ولعل هذا كان من شكواه - صلى الله عليه وسلم - حين سحر، ثم عافاه الله تعالى وشفاه، ورد كيد السحرة الحسَّاد من اليهود في رؤوسهم وجعل تدميرهم في تدبيرهم.

روى البخاري في كتاب الطب من صحيحه، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سحر، حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهن. قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا فقال: (يا عائشة أعلمِت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلَّي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبَّه؟ قال(لبيد بن أعصم) رجل من بني زريق حليف اليهود كان منافقًا، قال: وفيم؟ قال: في مشط ومشاطة، قال: وأين؟ قل: في جف طلعة ذكر، تحت راعوفة في بئر ذروان، قالت: فأتى البئر حتى استخرجه، فقال: (هذه البئر التي أُريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء وكأن نخلها رؤوس الشياطين) ، قال: فاستخرج، فقلت: أفلا

(1) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت