وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو جاره قال: «اذهب فاصبر فأتاه مرتين أو ثلاثًا فقال اذهب فاطرح متاعك في الطريق فطرح متاعه في الطريق فجعل الناس يسألون فيخبرهم خبره فيلعنون ذلك الجار المسيء - فعل الله به وفعل - كناية عن سخط الناس عليه فجاء إليه جاره فقال ارجع لا ترى مني شيئا تكرهه» ، رواه أبو داود بسند صحيح.
وهذه وسيلة عملية نبه الرسول إليها الصحابي لتكون درسا عمليا يشترك المجتمع في تأديب هذا الجار المؤذي وفي الحديث «الجيران ثلاثة جار له حق وهو المشرك له حق الجوار، وجار له قان وهو المسلم له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له ثلاثة حقوق جار مسلم له رحم له حق الإسلام والرحم والجوار» [1] ومن حقوق الجار بدؤُهُ بالسلام والسؤال عن حاله ومعاونته عند الحاجة وعيادته إذا مرض وتعزيته وتهنئته وستره وغض البصر عن حريمه والتلطف مع أولاده وإرشادهم إلى الخير وأن لا يؤذيه بأوساخ ونحوها.
(1) أخرجه الطبراني من حديث جابر.