القبر! ما أفظع كرباته! وما أشد محنه!
كم من مجندل تحته! وكم من مكروب بين أركانه!
فهل نظرت إليه نظرة معتبر، وعملت له في حياتك قبل أن تدخله.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما رأيت منظرًا قط إلاَّ والقبر أفظع منه» !. [1]
قال أبو عبيدةَ الخواص عند قبر: «حتى متى تشيع غاديًا أو رائحًا إلى ربه؟! تجعله في لحد، وتحثي عليه التراب، أما والله لتكوننه عن قريب» !
القبر! يا له من منزل، ما أوعظه لأولي الألباب! ويا له من حفرة ما أزجرها لأهل الصواب!
فهل حاسبت نفسك أيها المسكين قبل أن تدخله، وزن عملك بميزان الشرع.
(1) صحيح ابن ماجة برقم (4343) .