وفي هذه الآية إشارة لطيفة إلى نعيم البرزخ وعذابه، وأن العاملين يجزون فيه بعض الجزاء مما عملوه، ويقدم لهم أنموذج مما أسلفوه، يفهم هذا من قوله: {وإنما توفون أجوركم يوم القيامة} أي: توفية الأعمال التامة، إنما يكون يوم القيامة، وأما ما دون ذلك فيكون في البرزخ، بل قد يكون قبل ذلك في الدنيا كقوله تعالى: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} .تفسير السعدي.
فعليك أخي الحبيب بالتوبة والمداومة على تجديدها، والاستمرار على فعل الطاعات، فإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، بل قد تخرج من بيتك ولا تعود إليه، بل قد يخرج نفَسُك ولا يعود لك مرة ثانية، فبادر أخي بالتوبة النصوح لله تعالى واستمر على الأعمال الصالحة، فتذكر