ويخالف الإتلاف فإنه لا مسامحة فيه فوجبت القيمة لأنها أحصر والقرض أسهل ولهذا جازت النسيئة فيه فيما فيه الربا ويعتبر مثل صفاته تقريبا فإن حقيقة المثل إنما توجد في المكيل والموزون فإن تعذر المثل فعليه قيمته يوم تعذر المثل لأن القيمة ثبتت في ذمته تجب القيمة وجبت حين القرض لأنها حينئذ ثبتت في ذمته. اهـ. [1]
وقال ابن حجر رحمه الله: والحجة فيه قوله تعالى إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه إلى أن قال فرهان مقبوضة واللفظ عام فيدخل السلم في عمومه لأنه أحد نوعي البيع واستدل لأحمد بما رواه أبو داود من حديث أبي سعيد من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره وجه الدلالة منه أنه لا يأمن هلاك الرهن في يده بعدوان فيصير مستوفيا لحقه من غير المسلم فيه وروى الدارقطني من حديث بن عمر رفعه من أسلف في شيء فلا يشترط على صاحبه غير قضائه وإسناده
(1) المغني لابن قدامة المقدسي (4/ 387) .