القول الثاني: قيل إنها على الخصوص في المؤمنين والمعنى: لا تبديل لفطرة الله في حق من قضى الله أنه يثبت على إيمانه.
قال الماوردي: لا يشقى من خلقه سعيدًا ولا يسعد من خلقه شقيًّا. [1] وكذا قال السمعاني [2] والبغوي [3] والقرطبي. [4]
القول الثالث: إن النهى عن تبديل الخلقة كخصاء الفحول وقطع آذانها ونحو ذلك.
قال ابن جرير: معنى ذلك: لا تغيير لخلق الله من البهائم، بأن يخصي الفحول منها. ثم ذكر عن رجل، سأل ابن عباس عن خصاء البهائم، فكرهه، وقال: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} . قال عكرِمة: الإخصاء، وكذلك مجاهد. [5] وحكاه الماوردي عن عمر بن الخطاب وابن عباس وعكرمة. [6] وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: السمعاني [7] والبغوي [8] وابن عطية [9] وابن الجوزي [10] والقرطبي. [11]
(1) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 311) .
(2) تفسير السمعاني (4/ 210) .
(3) تفسير البغوي (3/ 478) .
(4) تفسير القرطبي (14/ 25) .
(5) تفسير الطبري (21/ 36) .
(6) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 311) .
(7) تفسير السمعاني (4/ 210) .
(8) تفسير البغوي (3/ 478) .
(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 335) .
(10) زاد المسير (6/ 302) .
(11) تفسير القرطبي (14/ 25) .