فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 972

قال ابن عطية: و «المودة والرحمة» على بابها المشهور من التواد والتراحم، هذا هو البليغ. [1]

وحكى القرطبي عن السدي قال: المودة: المحبة، والرحمة: الشفقة. قال: وروي معناه عن ابن عباس قال: المودة حب الرجل امرأته، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها بسوء. [2]

قال ابن كثير: وجعل بينهم وبينهن مودة: وهي المحبة. ورحمة: وهي الرأفة، فإن الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها، أو لرحمة بها، بأن يكون لها منه ولد، أو محتاجة إليه في الإنفاق، أو للألفة بينهما. [3] قال ابن عاشور: والمودة: المحبة، والرحمة: صفة تبعث على حسن المعاملة. [4]

الترجيح:

والراجح هو ما ذهب إليه ابن جزي وهو الحمل على العموم. وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أن هذا هو ظاهر القرآن، وقواعد التفسير تقرر المصير إلى ظواهر القرآن وعدم العدول عنها إلا بدليل يجب المصير إليه، وأن الأصل في التفسير حمل النصوص على ظواهرها.

الأمر الثاني: أن عامة ألفاظ القرآن تدل على معنيين فأكثر.

الأمر الثالث: أن الكلمة إذا احتملت وجوهًا لم يكن لأحد صرف معناها إلى بعض وجوهها دون بعض إلا بحجة. [5]

الأمر الرابع: عدم وجود التعارض بين القولين مع احتمال الآية لهما يوجب الأخذ بالجميع.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 329) .

(2) تفسير القرطبي (14/ 17) .

(3) تفسير ابن كثير (3/ 427) .

(4) تفسير التحرير والتنوير (21/ 63) .

(5) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (27 - 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت