فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 972

قال ابن كثير: أي: خلق لكم من جنسكم إناثا يَكُنَّ لكم أزواجا ... ولو أنه جعل بني آدم كلهم ذكورا وجعل إناثهم من جنس آخر [من غيرهم] إما من جان أو حيوان، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانت تحصل نفْرَة لو كانت الأزواج من غير الجنس. [1]

قال ابن عاشور: هذه آية ثانية فيها عظة وتذكير بنظام الناس العام وهو نظام الازدواج وكينونة العائلة وأساس التناسل، وهو نظام عجيب جعله الله مرتكزًا في الجبلة لا يشذ عنه إلا الشذاذ. وهي آية تنطوي على عدة آيات منها: أن جُعل للإنسان ناموس التناسل، وأن جُعل تناسله بالتزاوج ولم يجعله كتناسل النبات من نفسه، وأن جعل أزواج الإنسان من صنفه ولم يجعلها من صنف آخر لأن التأنس لا يحصل بصنف مخالف. [2]

القول الثاني: أن المقصود هو خلقه لحواء من ضلع آدم. وخاطب الناس بذلك لأنهم ذرية آدم.

قال ابن جرير الطبري: ومن حججه وأدلته على ذلك أيضا، خلقه لأبيكم آدم من نفسه زوجة ليسكن إليها، وذلك أنه خلق حوّاء من ضلع من أضلاع آدم. ثم روى بسنده عن قَتادة قال: خلقها لكم من ضلع من أضلاعه. [3]

وممن ذكر نحو ذلك من المفسرين: الماوردي [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي. [9] وقال ابن كثير: يعني بذلك: حواء، خلقها الله من آدم من ضِلعه الأقصر الأيسر. [10]

(1) تفسير ابن كثير (3/ 428) .

(2) تفسير التحرير والتنوير (21/ 71) .

(3) تفسير الطبري (21/ 25) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 305) .

(5) تفسير البغوي (3/ 480) .

(6) الكشاف (3/ 479) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 333) .

(8) زاد المسير (6/ 294) .

(9) تفسير القرطبي (14/ 17) .

(10) تفسير ابن كثير (3/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت