فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 972

فَتَمِيدُ النَّاسَ عَلى ظَهْرِها، فَتَذْهَلُ المَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الحَوَامِلُ، وَتَشِيبُ الوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً حتى تأتي الأقْطارَ، فَتَلَقَّاها المَلائِكَةُ، فَتَضْرِبُ وُجُوهَها، فَتَرْجِعَ وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ الله: {وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (33) } [1]

ونقل الماوردي عن السدي قال: مدبرين في فِرارهم من النار حتى يقذفوا فيها، قاله السدي. [2] وممن ذكر هذا القول من المفسرين: ابن عطية [3] وابن الجوزي [4] وابن كثير [5] وأبو حيان [6] والألوسي [7] وابن عاشور [8] وابن عادل. [9]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الثاني وهو الأقرب في معنى الإدبار وهو الهروب من الشيء والابتعاد عنه ويؤيده حديث أبي هريرة. قال ابن جرير: وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي رُوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان الذي قاله قتادة في ذلك غير بعيد من الحقّ. [10]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) والحديث في مسند إسحاق بن راهويه (1/ 82) وتقدم تخريجه في ص: (606) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 150) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 560) .

(4) زاد المسير (7/ 215) .

(5) تفسير ابن كثير (4/ 75) .

(6) تفسير البحر المحيط (7/ 443) .

(7) روح المعاني (24/ 58) .

(8) تفسير التحرير والتنوير (24/ 137) .

(9) اللباب في علوم الكتاب (17/ 47) .

(10) تفسير الطبري (24/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت