فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 972

واستمعه، وكف عن قتل موسى، عليه السلام، ولو كان إسرائيليًّا لأوشك أن يعاجل بالعقوبة؛ لأنه منهم. [1]

القول الثاني: أنه من بني إسرائيل وليس من آل فرعون، وتقدير الكلام: وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون.

قال ابن جرير: وقال آخرون: بل كان الرجل إسرائيليا، ولكنه كان يكتم إيمانه من آل فرعون. والصواب على هذا القول لمن أراد الوقف أن يجعل وقفه على قوله: {يَكْتُمُ إِيمَانَهُ (28) } لأن قوله: {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (28) } صلة لقوله: {يَكْتُمُ إِيمَانَهُ (28) } فتمامه قوله: {يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} . [2]

وممن ذكر هذا من المفسرين: البغوي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي. [7]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول وهو الذي رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى، وهو سياق الآية، ولا يستلزم التقديم والتأخير، وأيضًا فإن فرعون قد استمع لكلامه، ولو كان من بني إسرائيل لما كان كذلك كما ذكر الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله تعالى، خاصةً وأنه ليس ثمة دليل قاطع يدل على القول الثاني فيتغير سياق الكلام، وهو اختيار جمهور المفسرين.

قال الشيخ الشنقيطي: والتحقيق أن الرجل المؤمن المذكور في هذه الآية من جماعة فرعون، كما هو ظاهر قوله تعالى: {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (28) } . فدعوى أنه إسرائيلي، وأن في

(1) تفسير ابن كثير (4/ 76) .

(2) تفسير الطبري (24/ 49) .

(3) تفسير البغوي (4/ 96) .

(4) الكشاف (4/ 165) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .

(6) زاد المسير (7/ 215) .

(7) تفسير القرطبي (15/ 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت